السيد مصطفى الخميني
285
كتاب الخيارات
المذكور يشبه فسخ العقد الواقع على العين المنقولة بالعقد اللازم ، الموجب لغرامة الطرف بالنسبة إلى الفاسخ ، ولازمه هنا عدم وجوب رد العين الموجودة إلى الوارث ، بل له رد مثلها أو قيمتها ، فيكون الفسخ هنا كفسخ العقد الذي تلف المعقود عليه حين الفسخ حكما ، لا واقعا . وفيه : - مضافا إلى أنه لا نص من الشرع على تورث حق الخيار حتى لا بد من الالتزام به وبتوجيهه . بل هناك إطلاق ، وإجماع : أما الأول فمنصرف إلى غير حق الخيار ، للشبهة ، وأما الثاني فهو ليس تعبديا ، لوجود الوجوه المقتضية للقول به ، فإنكار تورث الخيار ممكن حسب القواعد - أن ما تخيله مجرد وهم غير عقلائي ، والضرورة قاضية بأن الواجب رد العين الموجودة إلى الورثة الفاسخين ، فيعلم منه صحة ما سلكناه وأبدعناه في أصل البيع وفي فسخه هنا . ودعوى : أن حق الخيار قائم بالعين ، فالوارث يسترد العين ويتملكها ، فلا نلزم الشبهة المذكورة ، غير مسموعة ، بداهة أنه أولا : يرجع إلى دعوى أن الفسخ معاوضة جديدة ، أو يشبه التعاوض ، وهو خلاف التحقيق . ولو كان الحق متعلقا بالعين ، فالعقد ينحل بتبع استرداد العين ، وتلزم الشبهة كما لا يخفى . وثانيا : ربما يكون حق الخيار من قبيل حق خيار العيب والغبن ، فلا بد من دعوى أخرى : وهي أن حق الخيار في صورة قائم بالعين باستردادها ، وأخرى : بها بردها إلى المالك الأول وإلزامه بقبولها ، وإلا فلا يستحق الثمن ، وهذا أيضا من شواهد أنه ليس إلا حق هدم العقد